العلامة المجلسي
8
بحار الأنوار
قال في المنتهى : لو وجد بعض الميت إما بأن أكله سبع ، أو احترق بالنار ، أو غير ذلك ، فإن كان فيه عظم وجب غسله بلا خلاف بين علمائنا ، ويكفن ، وإن كان صدره صلي عليه ، وإلا فلا ، ثم قال : أما لو لم يكن فيها عظم فإنه لا يجب غسلها ، وكان حكمها حكم السقط قبل أربعة أشهر ، وكذا البحث لو أبينت القطعة من حي . وقال في المعتبر : وإذا وجد بعض الميت وفيه الصدر ، فهو كما لو وجد كله ، وهو مذهب المفيد ، وقال الشيخ إن كان صدره وما فيه قلبه صلي عليه ، ثم قال : والذي يظهر لي أنه لا تجب الصلاة إلا أن يوجد ما فيه القلب أو الصدر واليدان أو عظام الميت ، ثم ذكر الخبرين المتقدمين مع أخبار أخر . وقال في الذكرى : وما فيه الصدر يغسل ، وكذا عظام الميت تغسل ، وكذا تغسل قطعة فيها عظم ، ذكره الشيخان ، واحتج عليه في الخلاف باجماعنا ويلوح ما ذكره الشيخان من خبر علي بن جعفر ، ولو كان لحم بغير عظم فلا غسل . قال ابن إدريس : ولا كفن ولا صلاة ، وأوجب سلار لفها في خرقة ودفنها ولم يذكره الشيخان انتهى . أقول : الظاهر من أكثر الاخبار هو مختار المعتبر ، وأما مرسلة ابن المغيرة فيمكن حملها على الاستحباب ، ولعل المراد بالعضو فيها العضو التام الذي رواه ثقة الاسلام في الكافي ( 1 ) بسند مرسل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا وجد الرجل قتيلا فان وجد له عضو تام صلي عليه ودفن ، وإن لم يوجد له عضو تام لم يصل عليه ودفن . والعضو التام فيه يحتمل وجوها الأول أن يكون المراد به تمام عضو له اسم مخصوص ، فيشمل بعض الأعضاء التي لا عظم لها كالاذن والعين والذكر والأنثيين واللسان وأمثالها . الثاني أن يراد به العضو الذي لا يكون جزءا لعضو آخر كالرأس ، فإنه ليس جزء من عضو آخر له اسم مخصوص ، الثالث أن يراد به العضو
--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 212 .